الثلاثاء, 18 تشرين1/أكتوير 2011 15:38 المطرانية - قديسين المطرانية
طباعة
AddThis Social Bookmark Button

سيرة حياة القديس القس عبد المسيح المقارى

 

نشأته وُلد حوالي سنة 1892م في مركز مطاي بمحافظة المنيا من أب اسمه حنين وأم اسمها إستير وسمّياه باسم سمعان. عمل سمعان بالزراعة وتربية المواشي مع والده ولم يتعلم في مدرسة بل تعلم القراءة والكتابة اجتهاديًا. رهبنته اشتاق إلى الرهبنة فقصد دير الأنبا صموئيل بجبل القلمون عدة مرات، وفي كل مرة كان والده يذهب إليه كي يعيده إلى المنزل إذ كان يحتاج لمعاونته في العمل، وفي كل مرة يعودان إلى المنزل كان يموت عدد كبير من مواشي والده. أوضح الأب لابنه أنه محتاج إليه إذ لم يكن له أولاد غيره. فأجاب سمعان قائلاً: "إن أعطاك الرب ولدًا غيري هل تتركني أذهب للدير؟" فأجاب والده بالإيجاب، وبصلوات سمعان أعطاهم الرب ولدًا آخر ُسمي حنّا. حينئذ ذهب سمعان إلى دير أنبا مقار ببرية شيهيت وترهبن هناك باسم عبد المسيح وكان ذلك سنة 1914م، وكان شديد التعلق بالقمص عبد المسيح صليب المسعودي البراموسي وشقيقه القمص يعقوب. وقد سمع البابا يوأنس التاسع عشر البطريرك 113 عن سيرة وفضائل القس عبد المسيح المقاري فأراد رسامته أسقفًا، ولم يكن القديس يريد ذلك، فادعى الهبل والجنون حتى طرده البطريرك من المقر البابوي، وقد استمر بعد ذلك في هذا الادعاء للهروب من المجد الباطل، كما أن القمص عبد المسيح المسعودي أمره أن ينزل من الدير وأن يستمر بهذا الأسلوب، فكان كثيرًا ما يقول أنه يريد الزواج. وقد سكن بعد نزوله من الدير قرية المناهرة ولذلك يلقب بالمناهري. عبادته أما عن صلواته فلا يعلم أحد عنها شيئًا، إلا أنه كان يلازم قلايته لمدة، وصلت إلى أسابيع كان يصلي في أثنائها. كما أنه كان يربط حبلاً في سقف قلايته ومن الطرف الآخر يربطه في وسطه لكي يشده الحبل إذا ما نام. وكان يحفظ التسبحة والألحان الكنسية عن ظهر قلب. كان يأكل مرة واحدة في اليوم من المساء إلى المساء. أما عن الصدقة فكان يعطي جميع المحتاجين بسخاء ولكن بأسلوبه الخاص الذي كان يستعمل فيه الهبل والجنون أيضًا، وهو لم يقتنِ ثوبين طيلة حياته. وكانت قلايته مبنية من الطوب اللبن وغير مبيضة من الداخل، فكان مثالاً عاليًا لحياة الرهبنة. شرّفه الرب بموهبة عمل المعجزات. كما وصل في روحانياته إلى درجة السياحة، وقد شهد على ذلك المتنيح البابا كيرلس السادس الذي كان القديس قد تنبأ برسامته بطريركًا. أخيرًا تنيح بسلام في صباح عيد القيامة 6 برمودة سنة 1679 ش، الموافق 14 إبريل سنة 1963م، وكان منذ يوم أحد الشعانين في الأحد السابق لنياحته يقول: "أنا سوف أُكلل وأفرح يوم العيد" ولم يكن أحد يصدّقه ظانين أنه يدعي الجنون كعادته. أنبا مينا مطران جرجا: كتاب: سيرة قديس معاصر القس عبد المسيح المقاري.

 

معجزات فى حياة القديس :

† القديس والنخلة :

+++++++++++

توجد نخلة بقرية المناهرة تسمى نخلة أبونا عبد المسيح المناهرى وقصتها كما يذكر سكان المناهرة جميعاً تتلخص فى الآتى : جلس القديس أبونا عبد المسيح فى وسط جماعة من المناهرة، وكان يكبرهم المرحوم المقدس حنا يواقيم ..

 

وكانت هناك نخلة صغيرة لا يزيد إرتفاعها عن نصف متر ولها حوالى خمس ورقات ولصغرها لم تثمر بعد، فبدأ المقدس حنا يمازح القديس، كنوع من التسلية، فقالله : يا أبونا عبد المسيح إيه رأيك فى النخلة دى ها تطرح أحمر، فقال القديس عكسه أصفر، ثم عكس المقدس حنا وقال أصفر، فقال القديس أحمر، وهكذا كل مايقول المقدس حنا عن لون البلح يقول القديس عكسه ، وأخيراً قال القديس : هاتطرح أصفر وأحمر، وقد وضع الحاضرون القول فى ذاكرتهم وقد كان أن النخلة تطرح سنوياً البلحة نصفها أحمر والنصف الثانى أصفر وهى موجودة حتى الآن .

† القديس والملك السابق :

++++++++++++++++

حدثنى المرحوم حنا يواقيم قبل وفاته وأرسل إلينا السيد / موسى ضيف عبد الملك عن النبوة الآتية فيقول : "دخل أبونا عبد المسيح فى يوم إلى منزل المرحوم الأستاذ يعقوب بباوى تاجر الأقطان الشهير بسمالوط قبل الثورة، فوجده متضايقاً، فقال له القديس : "يا يعقوب فاروق ابن نازلى (الملك السابق) عاوزك وعاوز منك جنينة من جناينك، ولكن متخافش، هايقابلك واحد ضابط يدخلك من الباب ويخرجك من الباب الثانى، وأنا بعد أسبوعين هأطردلك الكبير من البلد ويروح إيطاليا يبيع عيش وطعمية، فخاف السيد يعقوب وأستغرب وخاف لربما يسمع أحد فيتسبب هذا الكلام فى مصيبة له، وفى الوقت نفسه أصبح بين مصدق ومكذب، كيف يطرد الملك من مصر، وفى نفس الوقت يؤمن إيماناً كلياً بكلام القديس، وأخذ يعقوب يترقب صدق النبوة من عدمه، وبعد أسبوعين كما قال القديس، قام الجيش بثورته، وخلع النلم فاروق، وطرده من البلد نهائياً وسافر إلى إيطاليا وكان المرحوم يعقوب بباوى يتحدث لجميع أحبائه بنبوة أبينا القديس عبد المسيح .

 

† القديس وإزالة الوباء :

++++++++++++++

يتكلم نيافة الأنبا مينا فيقول : كنت فى دير السيدة العذراء بجبل الطير مركز سمالوط فى سنة 1957 وكنت مع الأبوين القمص بطرس بطرس والقمص بولس بولس، فسمعت منهما عن المعجزة الآتية وقد أيدهما كهنة الدير وجميع سكان القرية ولا يزال شعب الدير يذكر هذه المعجزة . ويقول الكهنة وشعب الدير بلسان واحد أنه فى يوم كان القديس عندهم، وإذا بهم يرونه يرفع نظره إلى فوق ويصرخ ويقول : "شفاعتك يا عذراء، حوش يارب، هاتها فى القطط والكلاب، فظنوه يهذى كعادته، وفى صباح اليوم التالى حدث أن جميع كلاب وقطط دير العذراء ماتت ولم يبق منها قط أو كلب واحد، فعرف سكان القرية أن وباء كان سيحل بهم ولكن الرب رفعه عنهم بصلاة أبينا القديس عبد المسيح .

بركة صلواتك يا ابونا عبد المسيح تكون مع جميعنا ..

 

 

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 20 تشرين1/أكتوير 2011 20:31