الخميس, 20 تشرين1/أكتوير 2011 20:23 المطرانية - قديسين المطرانية
طباعة
AddThis Social Bookmark Button

شهداء الفيوم:

 

يعتبر دير الملاك غبريال هو الدير الوحيد فى مصر بهذا الأسم وقد بدأت حياة الرهبنه فى هذا الدير فى عصر مبكر إذ وجدت مخطوطات بها قوانين الرهبنة أرسلها الأنبا أنطونيوس لرهبان هذه البرية قبل نياحته أى يمكننا أعتبار أن بداية الرهبنة ونشأة هذا الدير منذ 356 م أى فى القرن الرابع الميلادى وقد أستمر الدير عامراً برهبانه على مر السنين حتى القرن 18 حيث تم بناء كنيسة الدير الحالية ويرجع زمن رسم الأيقونات الموجوده بها إلى سنة 1573 م

 

كيف بنيت الكنيسة ؟

 

وقصة بناء الكنيسة قصة شيقة حيث بدأت جذورها فى بلاد فارس فى نهاية القرن الخامس فقد حدث أن تزوج رجل ساحر أسمه إيراشيت من أبنة الملك أمبراطور الفرس بدون علمه وبدون رغبته , وكانت ثمرة الزواج بها أنها أنجبت طفلاً أسماه أور ربوه فى سرية كاملة بعيداً أنظار الملك وبعد فترة ماتت الأميرة أبنه الملك وكان عمر الطفل حينئذ ثلاث سنوات - وحدث أن عرف الملك بزواج الساحر بأبنته وأن له أبن منها فأعتبر ان الأمر مهينا له كملك ومهيناً للمملكة وكان عمر حفيده الطفل أور فى هذا الوقت 8 سنوات , فأمر الملك بقتل الساحر وأبنه (حفيده) ولما علم أور بالأمر هربا مع ولدين آخرين لأبراشيت من زوجه أخرى ماتت قبل زواجه من الأميرة امه , ووصلا فى رحله هروبهما غلى أورشليم ثم غلى مصر ثم ذهبوا وأختبئوا فى برية النقلون بالفيوم , ومات الساحر بعد وصولهم إلى البرية بثمانية شهور ومات بعده أبنا الساحر .

 

ولم يبق من هذه العائلة البائسة إلا اور الذى عرف طريق الرب يسوع وظهرت له القديسة الطاهرة مريم ومعها رئيسين من رؤساء الملائكه وهما الملاك ميخائيل والملاك جبرائيل (غبريال) الذى كلفه ببناء كنيسة هناك .

 

وحدث فى هذه الأيام أن مات الملك وملك أبنه عوضاً عنه , ورأى الملك ان امه دائما مكتئبة وحزينة وسألها عن السبب فكانت رغبتها الوحيده أن ترى أور أبن أبنتها فأرسل الملك الوفود إلى جميع البلاد وملوكها للبحث عنه فأحضروه من النقلون وأحتفلوا بعودته اياماً عديدة ولكن كان قلب أور فى أرض برية النقلون فى الفيوم وتذكر أن عليه بناء كنيسة هناك حسب أمر الملاك جبرائيل وعندما صرح برغبته فى العوده أصر ملك الفرس (خاله) وأمر بعدم عودته , فظهرا له رئيسا الملائكة ميخائيل وغبريال وأمر بأن يطلق أور للعودة من حيث أتى , فأطلقه محملاً بالهدايا الثمينة المادية والعينية وعاد ليبنى كنيسة الرب يسوع ولكن الشيطان كان يعطل العمل ..

 

جاء الشيطان إلى القديس الراهب أور يطلب الرهبنة وقال له سأساعدك فى بناء الكنيسة فأحضر لك الماء مع الباقيين , فكان يشغل العمال ويلقى بالأوانى الفخارية المملوءة بالمياة على الرض فتنسكب المياه أو يكسرها حتى يملوا فيتركوا المكان ويبطل بناء الكنيسة , فلما أحسوا أنه يفعل هذه الشياء كلفوه بعمل آخر وهو قطع الأحجار وجمعها ونقلها ونحتها , فكان يلقى الأحجار على العمال فقتل بعضهم وأصيب البعض الاخر بجروح وكسور أفقدتهم القدرة على العمل فهرب الباقون وبقى الراهب أور بمفردة فطلب إرشاد الرب يسوع , فأرسل إليه الملاك غبريال / جبرائيل فأرشده وعلمه حيل الشياطين وخداعهم فأخذ حذره منهم . فى الصورة المقابلة رأس مهشمة لشهيد

 

فإستطاع أن يكمل بناء الكنيسة وحدث أن حضر أسقف الفيوم الأنبا إسحق فدشن الكنيسة بالميرون المقدس ورشم اور كاهناً عليها , وطلب من شعبه ان يختاروا أور أسقفاً على الفيوم بعد نياحته فتحقق ذلك بالفعل فأصبح أور أسقفاً على مدينة الفيوم فرعى شعب الرب بأمانة ومحبة وتنيح بسلام بركة صلوات هذا القديس الفارسى الذى احب مصر وإيمان الأقباط فيها بالمسيح واصبح اسقفاً عليهم معى ومعكم يا آبائى وأخوتى آمين .

 

 

الرب يسوع يكشف أجساد الاباء الرهبان الشهداء فى برية النقلون بالفيوم

 

عجيبة هى أعمالك يارب وما ابعد أحكامك يارب عن الفحص وطرقك عن الأستقصاء لم يكن هناك خطه بشرية للبحث عن أجساد الآباء رهبان برية النقلون ولكن حدث هذا عندما كانوا يحفرون فى الجهة القبلية القريبة من الدير لعمل خزان صرف صحى .

 

وقد اختار موقع الخزان مفتش ومهندس الاثار , وقد كان خادم الدير غير مرتاح للحفر فى هذه المنطقة ولكن مع أصرار رجال الحكومة وافق على الحفر هذا الموقع الذى يبعد مسافة 100 متر عن دورة المياة .

 

فى الصورة العليا راس طفلة أو امرأة مكسورة الفك ويعتقد أنها امرأة مستشهده , قد يكون أستشهدت فى مكان آخر ودفنت فى الدير أو أنها أحضرت ربما انها أحد اقرباء راهب من الدير وقتلت أمامه قبل قتله .

 

مراحل أكتشاف أجساد شهداء الفيوم

 

المرحلة الأولى : فى عام 1991 م وقبل صوم السيدة العذراء مريم بحوالى عشرة ايام .. عثر على ثلاث مقابر لأباء الرهبان فى برية النقلون بالفيوم , وقد تم التأكد من أنهم رهبان من الزى الرهبانى الذى كان مع عظامهم , وكانت ملابسهم يحيط بها صلبان حسب عادة وتقليد الرهبان الأقباط من كل أتجاه , فتم إيقاف الحفر لحين حضور لجنة من هيئة الآثار .

 

فى الصورتين العلويتين الكثير من اجساد الرهبان الشهداء الكاملة التى تم العثور عليها فى برية النقلون بالفيوم .

 

المرحلة الثانية : بدأ الحفر مرة أخرى فى برية النقلون بالفيوم فى 25 / 8/ 1991 م وعثر على المزيد من أجساد الرهبان الشهداء بعضها فى الرمال والبعض فى صناديق .

 

وعثر على جسدين متلاصقين هناك أحدهما بدون رأس , والجسد الاخر رأسه منفصلة عن الجسد وفى يديه حلقات من الحديد وفى صدره وجبهته آثار حريق .

 

العثور على طفل صغير

 

فى يوم 1/ 9/ 1991 م عثر أثناء الحفر على صندوق صغير وجد به طفل كثيف الشعر , وقد تم فحص جسده وكانت النتيجة أن جميع أجزاء جسمه موجودة ما عدا الأذن اليسرى , وتم التأكد أنه ولد , وقد لوحظ أن لسانه خارج عن فمه مما يؤكد أن موته كان نتيجه للخنق , كما تم التأكد من أنه كان من ضمن الآباء الرهبان مع صغر سنه وكان الدليل الذى قاد إلى هذا الأعتقاد هو أن غطاء الرأس يشبه تماماً أغطيه رأس الاباء الرهبان الذى تم أكتشاف أجسادهم من قبل ولكنها تهالكت وبليت ولا يمكن تثبيتها على رؤوسهم اليوم .

 

وقد كان بعض الأطفاليترهبنون فى سن مبكرة فى الأزمنة القديمة مثل ماحدث مع مع القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين , فقد كان يعيش مع خاله الأنبا بيجول فى دير الرهبان الذى كان قد تنبأ عنه أنه سيصير ابا لجمهور من الرهبان

 

فى الصورة المقابلة راس الطفل الذى أستشهد بالخنق وجسده الذى وجد كاملاً .

 

ويحتفل بهؤلاء الأبطال الشهداء فى 1/ 9 أول سبتمبر من كل عام

 

1 سبتمبر - 26 مسرى

 

 

فى منتصف القرن الثالث الميلادى فى عصر ازدهرت فيه المسيحيه تم استشهاد ما يقرب من 800 شهيد , تم اكتشاف اجسادهم اثناء القيام بحفر اساس لبعض منشأت دير الملاك غبريال فى جبل عقرون بالفيوم , كان الاكتشاف اللاول لطفل مخنوق واضح عليه اثار الخنقة و لكن ليتمجد الله ... لم يتحلل كل من لسانه - اذنه - عينيه .

 

تولت الاكتشافات لاجساد كامله بالاكفان ( رهبان ) و اجساد اخرى , تم اكتشافها على عمق 4 امتار فى الرمال , و من العجيب ان الشعر موجود بالراس بل و ثابت .

 

اجساد اخرى فى صناديق من النخيل وجد باجسادهم اثار التعذيب واضحه مثل حروق فى البطن او الصدر او اليد بالاضافه لاثار القيود الحديديه سواء فى الايدى او الارجل و ملابسهم مخضبه بالدماء .

 

ايضا هياكل عظميه كامله او متفرقة و اذرع و ارجل و جماجم و رؤوس شهداء . انها مقبره جماعيه و لكنها مقبره جماعيه مقدسه .

 

+ بركة هؤلاء الشهداء و كل القديسين تكون معنا امين +

 

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 20 تشرين1/أكتوير 2011 20:30